مدينه اريحا

© All rights reserved by www.mahmiyat.ps

أريحا:

تقع على بُعد حوالي 11كم شمال غرب البحر الميت، وهي إحدى أقدم المدن الأثرية المكتشفة حتى اليوم، ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الوسيط، والعصر الحجري الحديث، وسكنها الكنعانيون ما يقارب الفي عام ، واسمها مشتق من الجذر السامي، يرحو أو يرح، وتعني القمر باللغة الكنعانية.

أصلها تل السلطان القائم إلى جوار عين تحمل اسمه، وهي أخفض بقاع الأرض، وتمتاز بخصوبة تربتها وغزارة مياهها، وهي مدينة تاريخية خصبة، تعتبر مستقراً لحضارات عديدة، مرّت بها ثقافات وشعوب تركت إرثها من خلال آثار عديدة، تتوزع في جنبات المدينة وما حولها.

وتنتشر الكثير من الأديرة والمعالم المسيحية  في مدينة أريحا ومن حولها ، فقمة قرنطل المسماة بجبل التجربة هي أحد شواهدها الجاذبة للزيارة ولاستحضار التاريخ، ففيها أمضى السيد المسيح -عليه السلام- حوالي 40 يوماً وليلة، مقاوماً إغراءات الشيطان ليترك للبشرية رسالة خالدة مفادها (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان)، هذا بالاضافة الى دير الروم، والمغطس، والحبش، والمسكوب والقبط وغيرها.

وتوجد في أريحا آثار إسلامية متميزة بين نظيراتها في دول الجوار ، ومنها قصر هشام الواقع في الجهة الشمالية من المدينة ، وفيه أحد أكبر اللوحات الفسيفسائية في العالم، وتصل مساحتها إلى 827 متر مربع. كما ويجد على أراضي المدينة مقام النبي موسى الذي يعتبر تحفة معمارية متكاملة، والذي يعود بتاريخه الى الفترة الأيوبية-المملوكية، وجدد ورمم غير مرة، وقد كان اخرها عام 2018م.

ويشار بأن هيرودوس، وهو أحد اهم ملوك الرومان، قد ترك قلاعاً كثيرة في أريحا، مثل: طورس أو بيت جبر التحتاني، قبرص في تل العقب، وتراكس أو بيت جبر الفوقاني.