عن بيتللو (وادي جناتا)

تقع قرية بيتللو على بعد 19 كم شمال غرب مدينة رام الله، وترتفع عن سطح البحر حوالي 550-650 ومساحة المنطقة المحمية 3.35668 كم2 (3357 دونم) ، وتحيط بأراضيها أراضي النبي صالح، وكوبر، والمزرعة القبلية، ودير عمار، ودير أبو مشعل، ودير نظام، ويبلغ عدد سكان القرية(بيتللو) 5000 نسمة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2010 .

 قد يكون اسم القرية التي حملت ايضا المحمية اسمها تحريفاً لـ "بيت تلون" بمعنى التلة الصغيرة، وربما تحريفاً لـ "بيت إيلو" التي تعني بيت الله. ذكرت القرية في العهد الروماني باسم " Ilon "، وأطلق عليها الصليبيون في العصور الوسطى " Bethalla ". تتميز بيتللو مثل معظم مساحة الضفة الغربية، بوقوعها ضمن مناخ البحر المتوسط، الذي يعطي افضلية جغرافية، لوجود تنوع حيوي ضخم فيها.  في السنوات الاخيرة ظهرت بقوه فكرة السياحة البيئية في الضفة الغربية وسنة بعد سنه ازدادت انشطتها، سواء كانت عبر مبادرات فردية، او عبر تنظيم من قبل مؤسسات تعني بالحياة البرية، وفي كل الاوقات كانت المنطقة وجهة مناسبة ذات طقس معتدل لكل الراغبين في قضاء نهار مشمس. تكون في تلك المحمية أكثر من مسار يمكن جميعها ان تشكل حقل معرفي للزوار. فإضافة لوجود الينابيع هناك أيضا بعض المقامات التاريخية. تعتبر المحمية ومحيطها درس متكامل من دروس التاريخ والجغرافيا في فلسطين. محمية بيتللو تعتبر من المحميات ذات الخضرة والحضور البهي في الدائم قياسا بمناطق اخرى في الضفة اذ تميزها بيئة خضراء ومائية جذابة،إضافة الى النمو النباتي المميز. تعتبر المحمية موئلا للعديد من الطيور والحيوانات المختلفة والنادرة خاصة المقيمة في المنطقة، تعرف المنطقة انها ذات حضور نباتي يستخدمه السكان في التداوي الطبي الشعبي. محمية بيتللو تعتبر واحدة من الاماكن التي تعيش فيها انواع مختلفة الاحجام من الحيوانات البرية. في تلك المحمية سجل وجود الضبع، والذئب، والخنزير البري، والنيص والقنفذ. وفي الجانب المعتلق بالنباتات، تعد واحدة من المناطق التي تحفل بفسفساء مذهلة، فإضافة إلى وجود السر والصنوبر وبساتين الحمضيات، هناك عدد من أصناف الأشجار والنباتات البرية مثل الحلفا، والطحالب الخضراء والقيقب والبلوط والسريس والبطم. في سياق متصل سجل في هذه المحمية اصناف من الطيور مثل عصفور الشمس الفلسطيني وصياد السمك وعقاب الحيات واليمامه المطوقة والعقاب المرقط وابو سعد، إضافة إلى الطيور المقيمة الصغيرة الأخرى. صنفت المنطقة محميةً ومنتجعا وطنيا عام 2010، بعد دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة للبيئة والاتحاد الدولي للإنسان والطبيعة، شملت مسحا للنباتات والحيوانات والطيور. تتميز المحمية بوجود 'عين الزرقاء'، التي يصل إليها السكان والمتنزهين في فصول الربيع والصيف، وهناك محاولات دائمة من قبل المجتمع المحلي، لتسهيل حركة المتنزهين الى العين. يجذب نمو الأشجار الحرجية فيها العديد من المتنزهين، إلا أن وصول بعض قاطعي الأشجار ونشوب النيران أيضا خلف بعض الخسائر في تلك المحمية . وخلال السنوات الماضية قام متطوعون ومؤسسات محلية بأعمال تطوعية من تنظيف المنطقة وزراعة أشجار إضافية في المحمية، وهذا ما دفع الكثير من الزوار إلى سلوك مسارات بيئية جديدة، حولت فعلا المنطقة إلى مكان يستقبل على مدار العام الزوار والباحثين والطلبة من كل مناطق الضفة الغربية.  

استخدامات المصادر الطبيعية للمحمية وخدمات النظام البيئي:

يستخدم الانسان الموارد الطبيعية بشكل غير مستدام، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. في محمية بيتللو تستخدم المياه من العيون الموجودة في المنطقة لأغراض الزراعة المختلفة وسقاية الاغنام.  وفي فصل الصيف تستخدم للأغراض المنزلية والشرب. أما الرعي في المحمية فهو ضمن الحدود المقبولة بسبب وجود حارس للمحمية وقلة أعداد الثروة الحيوانية في المنطقة المحيطة بالمحمية. أعداد قليلة من الأهالي المحيطين بالمحمية يقومون بجمع النباتات البرية مثل ورق اللسان ، الميرمية، الزعيتمانة ، اللوف الفلسطيني ، الخبيزة ، الهليون ، يمرور...الخ وهم مراقبون من الطوافين في المحمية، اما التحطيب فهو ممنوع ويكاد يكون معدوم باستثناء بعض الحالات حيث تقطع الاشجار احيانا لاستخدامها كوقود . تعتبر المحمية منطقة للسياحة والتنزه حيث يأتي الزوار اسبوعياً للمحمية بما فيهم فلسطينيي الداخل والمستوطنين الاسرائيليين من المستوطنات المجاورة.

الضغوط والمهددات:

تشمل الضغوط والمهددات الرئيسية التحطيب والصيد والحرائق واذا ما استمرت السياحة العشوائية بدون تنظيم ورقابة ستتحول الى مهدد رئيسي للمحمية.