الموئل: أحراش بلوط ذات صخور جيرية المكشف

المساحة: 2500 دونم

تسلمت السلطة: 2500 دونم

مالك الأرض: الحكومة

الإقليم الجغرافي: المناطق الجبلية

هطول الأمطار السنوي: 400-500 ملم

القرى القريبة: ترقوميا، بيت كاحل، بيت اولا

عن وادي القف

على مساحة تقارب 2500 دونم تمتد واحدة من اكبر المحميات الطبيعية في الضفة الغربية فوق سلسلة من الجبال والتلال متوسطه الارتفاع، وهي المنطقة التي طالما عرفت تاريخيا بواد القف.

تقع محمية واد القف في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة الخليل تقريبا على بعد 6 كم من مدينة الخليل، وتبلغ المساحة المزروعة بالأشجار الحرجية مثل السرو والصنوبر حوالي 2000دونم، وهي من المواقع التي يزورها الأهالي بهدف التنزه. في مواسم مختلفة باستثناء الشتاء البارد، تعتبر المحمية مكانا رحبا، للمتنزهين الباحثين عن قضاء يوم بعيدا عن الكتل الاسمنتية في مراكز المدن والبلدات. وعلى مر ملايين السنين، نحتت قطرات المطر صخور الوادي الكلسية، فطبعت فيها مشهدًا مذهلًا من المغاور وممرات المياه التي جرت في المنطقة واستفادت منها فيما بعد المجموعات البشرية التي سكنت المنطقة.  تعتبر هذه المحمية مأوى للطيور المهاجرة والمقيمة أيضا. ولانها ظلت تشكل واحدة من المناطق التي تضم في ثناياها عدد من اصناف النباتات والحيوانات والطيور البرية، يمكن اعتبار تلك المنطقة في اوقات كثيره صمام امان لحياة تلك المخلوقات. 

ما يميز محمية واد القف، هو انها ظلت خلال التاريخ الحديث الذي فقدت فيه الضفة الغربية الكثير من اشجارها الحرجية واحدة من المناطق الخضراء الدائمة، رغم توقف مشاريع التشجير سنوات طويلة خلال الحكم العثماني ومرورا بالانتداب البريطاني والاحتلال الاسرائيلي. ومثل كثير من مناطق الاشجار في العالم العربي التي تأثرت بالحرب العالمية الاولى حين قطعت الاشجار لاستخدامها كوقود للقطارات، تأثرت ايضا هذه المحمية. ومعروف ان السلطات العثمانية، أمرت بتجريف عُشر الأشجار المثمرة كإسهام في المجهود الحربي رغم انهم سنّوا أول القوانين الخاصة بالغابات في المنطقة منذ العام 1870، وكان الهدف الرئيسي منها الحفاظ على الأحراج. عملت السلطات البريطانيّة بين 1927 و1947 على تطبيق برامج تشجير، وأقامت ثلاثة مشاتل، ووضعت قوانين للأحراج والغابات. كانت وادي القف من المواقع التي طبقت فيها هذه القوانين، تحت تأثير خطاب الخيبة السياسي. كما تمّ تحريج القسم الآخر الشاسع من الغابة المعروف بجبل القبرة والبالغة مساحته 700 دونم، وذلك على مراحل بين 1927 و1960. وتسيطر على المنظر الطبيعي في هذا القسم أشجار السنديان والبطم والمستكة والزعرور، إضافة الى السدر البلدي والجنبات والشجيرات الطبيعيّة مثل القريضة. وخضعت الضفة الغربية، بما فيها الخليل، في أعقاب النبكة العام 1948 إلى الحكم الأردني وعلّقت الإدارة الأردنيّة جميع الأنشطة المتعلّقة بالأحراج والغابات لثلاث سنوات، ولم تستأنفها إلّا العام 1951 من خلال تطبيق برامج تحريج وتشجير وإصلاح قوانين زراعة الغابات. وكانت الإدارة الأردنيّة لديها خطط طموحة للأحراج والغابات، بقي العديد منها معلّقًا من دون إتمام، عند هزيمة الأردن في حرب 1967. 

خلال السنوات الماضية، اخد الباحثون في علوم البيئة التوافد بشكل مستمر علي هذه المحمية، للوصول الى بعض الحيوانات التي تعيش فيها بهدف دراستها بشكل دقيق. في العقد الاخير بادر استاذه مختصون في هذا الاتجاه بدراسة انواع الفراش التي في العادة تجذب الزوار خلال فورة فصل الربيع، ويلاحقها الاطفال والمصورون الصحفيون في ذرورة نشاطها خلال ساعات النهار. وقد حدد في هذه المحمية على نحو ١٥ نوعا من الفراش وجرى تصنيفها من قبل عالم الاحياء الفلسطيني مازن قمصية، من نحو ٤٥ صنف موجودة في الضفة الغربية. وشهدت المحمية اول  دراسة فلسطينية على الفراش في المنطقة، اضافة الى تميز المحمية بوجود الفراش فقد تم تحديد  3 أنواع سحالي و4 أنواع أفاع في المحمية خلال الفترة الاخيرة، في هذه المحمية ٥ ينابيع ماء، اضافة الى كهف تاريخي كان خلال عقود مدار بحث، وحديث الكتاب، وهذا الكهف واحد من امكنه تواجد الخفافيش المعروفة في المنطقة.

استخدامات المصادر الطبيعية للمحمية وخدمات النظام البيئي:

يستخدم الانسان الموارد الطبيعية بشكل غير مستدام، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. تستخدم محمية وادي القف للرعي خاصة من قبل اهالي منطقة ترقوميا حيث لديهم اكثر من 3000 راس من الماشية. كذلك تجمع بعض النباتات البرية من قبل الأهالي المحيطين بالمحمية مثل الميرمية و الزعتر، اما التحطيب فهو محدود (1-5%) بسبب مراقبة طوافي المحمية. تعتبر المحمية منطقة مهمة جدا للسياحة والتنزه حيث يأتي الزوار اليها من كافة محافظات الخليل خاصة لوجود متنزه و ملاهي بيت كاحل في المنطقة.

الضغوط والمهددات:

تشمل الضغوط والمهددات الرئيسية التحطيب  والحرائق ورمي النفايات.