الموئل: أحراش بلوط ذات صخور جيرية المكشف

المساحة: 1118 دونم

تسلمت السلطة: 1118 دونم

مالك الأرض: الحكومة

الإقليم الجغرافي:  المناطق الجبلية

هطول الأمطار السنوي: 500-600 ملم

القرى القريبة: سريس ومخيم الفارعة

عن المكسر

على تلة تشرف على سهول واسعة من ناحية الشرق حيث منطقة حفرة الانهدام العظيم، وجبال مكسوة بالزيتون من الجهات الأخرى تقع محمية المكسر. تبلغ مساحة المحمية نحو 1118 دونم.

وهي عبارة عن أشجار كثيفة متشابكة الأغصان تكمل المشهد الأخضر في هذه المنطقة الزراعية التي تعرف بمنطقة جبال شمال شرقي نابلس حيث تقع واحدة من اهم مناطق الشمال الزراعية. على بعد 31 كيلومترا جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، يمكن الوصول إلى تلك المحمية التي أخذت اسمها من قرية سيريس المجاورة قبل أن يتغير اسمها إلى المكسر.

زيارة واحدة للمحمية التي يحدها شارع رئيس من ناحية الشمال يصل مناطق شمال الضفة الغربية بجنوبها، تظهر الفعالية العالية للتنوع الحيوي فيها. تربة حمراء ضاربة للبني تتخللها سلاسل من الصخور الصلدم، التي تنبت في شقوقها أنواع مختلفة من النباتات على مدار فصول السنة.

ان قرب هذه المنطقة من مرج صانور، وهو واحد من مروج شمال الضفة الغربية التي تتجمع فيها المياه خلال فصل الشتاء، أثرى هذه المحمية وساعد على عبور الطيور من خلالها واستقرار بعضها.

بين الحين والاخر، تظهر الطيور الصغيرة المغردة تحلق في الاجواء، لتضفي تنوعا مذهلا على المنطقة، اما الطيور الحوامة التي تبحث عن وجبتها اليومية، فتظهر بشكل جلي من مسافات بعيدة. في ساعات المساء والصباح أثناء الحركة النشطة للطيور يمكن مشاهدة الطيور الجارحة والمحلقة، والدخول إلى عمق المحمية يظهر وجود الأعشاش لأنواع مختلفة من الطيور. تعاني المحمية احيانا من ملاحقة بعض سكان المنطقة لطائر الحجل اثناء فترة التكاثر خلال الربيع. في هذه المناطق يفضل المواطنين البحث عن البيض بهدف استهلاكه في الغذاء، او بيعه في المدن.

من بعيد تبدو أكثر من ذلك إذ تشابكها مع حقول الزيتون واللوز يظهر أنها لوحة خضراء كبيرة تتخلل سلسة الجبال الصخرية.  ولأن المحمية ذات أشجار متشابكة فهي منطقة آمنة لتعشيش ولوجود طائر باز العسل، إضافة إلى وجود الكثير من الحيوانات مثل وبر الصخري والثعالب إضافة إلى الخنازير البرية. في السنوات الأخيرة تحدث بعض السكان عن وجود مكثف لأنواع مختلة من الصقور تحوم فوق هذه المحمية.

في خطوط مرتبة يمكن مشاهدة أشجار الصنوبر والسرو والأكاسيا التي زرعت حديثا من خلال جهات حكومية فلسطينية، والتي اقامت مشتلا في تلك المنطقة. لكن الأشجار التي نبتت بشكل طبيعي مثل البلوط والبطم والسريس والعبهر والخروب، تبدو أنها فعلا جزء من الطبيعة المتناسقة.

ليس هناك مياه سطحية، هناك العديد من الآثار العديدة هنا في هذه المنطقة منها حفر لتجميع المياه. وخلال السنوات الماضية كانت المنطقة تحت وطأة الرعي الجائر. محمية المكسر هي نموذج للسفوح والمنحدرات ذات الإشعاع الشمسي منخفض ونسبيا التربة رطبة مما يساعد على نمو الحشائش بشكل  سريع وفعال.

يقول أحد السكان القرويبين من المحمية إن الخنازير تشكل خطرا داهما هنا في هذه المنطقة. في الليل تخرج الخنازير لترعي في المزارع المجاورة ومن ثم تعود مرة الى داخل الشجرات الكثيفة الاغصان.

التنزه في المنطقة

مازالت الزيارات محدودة للمنطقة، ففي المساءات والصباحات والتي هي افضل الاوقات لزيارة هذه المنطقة حيث تخف الحرارة يمكن مشاهدة عدد قليل من المزراعين في محيط المنطقة.

ليس صعبا على الواصلين الى هذه المحمية، زيارة القرى الريفية الاخرى والاستفادة ايضا من خدماتها. وايضا يمكن للذين يزورون هذه المحمية، قضاء بقية نهارهم في منطقة الباذان الشهيرة بينابيعها ومطاعمها وواديها الذي تكثر فيه الاشجار. ويؤم هذا المكان سنويا عشرات الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية ومن داخل اراضي عام 48.

نظرا لوقوع هذه المنطقة قرب مصبات مياه الفارعة والباذان، فان الزائر يستطيع أن يزور أيضا متنزهات الباذان ومقاهيها التاريخية، كما يمكنه زيارة تل الفارعة التاريخي على بعد 2 كيلومتر من المحمية، إضافة إلى زيارة سهل سميط وهو سهل زراعي. ونظرا ايضا لوقوع المحمية قرب العديد من القرى المحيطة، فانه يستطيع ان يطلع على النموذج الريفي في ادارة الحياة اليومية هناك.

استخدامات المصادر الطبيعية و خدمات النظام البيئي

سكان القرى المجاورة يقومون بزيارة هذه المنطقة لجمع النباتات البرية: مثل الزعتر، الخبيزة البرية، اللوف الفلسطيني، لوف فلسطيني، عكوب، المريمية. تعاني المنطقة من صيد السكان المحليين للحجل خلال فصل الربيع، حيث يبحث السكان المحليين على البيض لتناوله كغذاء أو بيعه لسكان المدينة. ويلاحظ الرعي في المنطقة.

المخاطر و المهددات

الرعي غير المستدام، قطع الأشجار والصيد. بعض أطراف المحمية تتعرض لضغوط حيث تحولت إلى بساتين زيتون، وأجزاء أخرى من المحمية و خاصة الاجزاء ذات الغطاء النباتي الكثيف قد تكون أيضا عرضة للحرائق. جهود إعادة التشجير من قبل وزارة الزراعة التي لوحظت خلال زيارة الموقع هي أيضا يمكن أن تكون تهديدا لسلامة البيئة وتميزها خاصة اذا دخلت أنواع غير اصلية على المنطقة.