الصيد

من التهديدات التي تواجه الحياة البرية في فلسطين الصيد الجائر للطيور و الحيوانات الذي يقوم به بعض أفراد المجتمع في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة من دون وعي أو تنظيم.

تعد فلسطين من أفضل الأماكن في العالم لمراقبة هجرة الطيور بسبب موقعها الجغرافي المتميز بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تعتبر بمثابة عنق زجاجة وممر جيد لتلك الطيور، ولهذا فإن طيور شرق أوروبا تمرعادة فوقها وبكثافة عالية تقدر بـ 500 مليون طير سنويًا. ولكن فلسطين تعيش حالة من الافتقار والنقص لهذه الطيور، حيث تتعرض للاصطياد في موسم تكاثرها، وبطرق عشوائية وغير قانونية، حيث يتم صيد الطيور الجارحة أو المغردة من قبل المحترفين أو الهواة ، ففي قطاع غزة يتم اصطياد بعض الطيور مثل طير السمان بواسطة نصب الشباك في موسم الخريف حيث تبدأ طيور الفر بالقدوم إلى شاطئ غزة من الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط (كما في الصورة اعلى الصفحة)، اما في القطاع فيقوم التجار من أطفال أو الشباب بأخذ فراخ الطيور من أعشاشها في الطبيعة و منها أنواع مهددة بالانقراض والتي أعدادها بالطبيعة قليلا أصلا ما هو إلا عمل غير محسوب وغير منظم. ويتجه البعض الاخر لصيد بيض الطيور وخاصة طيور الحجل (الشنار) لبيعها والاتّجار بها.

أما الصيد الجائر للحيوانات بأنواعها وخاصة تلك التي تؤكل لحومها مثل النيص والغزال و الارانب باستطاعتنا كمجتمع فلسطيني أن نخففها إذا ما أوقفناها وقمنا بتنظيم صيدها، ولكن الإنسان لدينا لديه طمع في ممارسة هوايته في الصيد وقد ينحرف إلى مستوى الصيد الجائر، فالصيد من أجل ممارسة الهواية يسمح له في حدوده ولكن الصيد من أجل التدمير هو الممنوع.

إن العشوائية في اصطياد الطيور و الحيوانات تنعكس سلباً على الطبيعة والإنسان في آن واحد، لذلك لا تتردد في التبليغ عن حالات الصيد الجائر لادارة المحميات.