الرعي الجائر

يعتمد سكان الأرياف في فلسطين على تربية المواشي كحرفة رئيسة لكسب معيشتهم منذ قرون. ولذا فإنهم يحرصون على رعي هذه المواشي وإطعامها ليتمكنوا من الانتفاع بما تنتجه من ألبان ولحوم وأصواف وشعر ووبر. وتعد الأعشاب الطبيعية مصدراً أساسياً لتغذية هذه المواشي كالإبل والغنم والمعز والبقر والحمير والخيول، و يرتبط الرعي الطبيعي ارتباطاً وثيقاً بكميات الأمطار التي تهطل على فلسطين فهي التي تحدد مساحات المراعي الطبيعية وتتحكم في كمية الأعشاب.

تغطي المراعي جزءا كبيرا من المساحة الإجمالية في المنطقة وخاصة في السفوح الشرقية،الا ان الرعي الجائر و غير المنظم يهدد المناطق الطبيعية في فلسطين حيث يؤدي الى تسارع تدهور الغطاء النباتي بشكل مباشر والذي يرافقه تدهور في التربة والمناخ، فإذا تتابع التدهور تعرت التربة وأصبحت عرضة للانجراف ، حيث يقدم الكثير من الأهالي والمزارعين والقرويين وكذلك البدو الذين يمتلكون أعداد كبيرة من الماشية سواء الأبقار أو الجمال أو الأغنام بالرعي غير المنظم بل المكثف في بعض المناطق ومنها المحميات الطبيعية دون معرفة تأثيرها على النباتات النادرة أو تلك التي أعدادها في الطبيعة قليل.