جفنا: مشمش القرية يروج سنويا للتراث الفلسطيني

تقوم قرية جفنا على سفح جبل يعرف بجبل الظهر على مسافة 8كم الى الشمال من مدينة رام الله، وتتمتع جفنا بموقع مهم على ملتقى طرق رئيسية مهمة تصل مدينة القدس جنوباً بمدن نابلس والجليل ومدينة أريحا والساحل الفلسطيني. تعتبر جفنا نموذجاً مميزاً للفن المعماري التراثي الفلسطيني، فالقرية استطاعت أن تحافظ على طابعها التراثي وتشكل مركزاً سياحياً فلسطينياً. وتوجد في جفنا مجموعة كبيرة من المعالم الأثرية والدينية، منها الكنائس والأديرة التي يعود بعضها إلى الفترة البيزنطية، علاوة على وجود القلعة الصليبية الزراعية، كما تضم العديد من القبور البيزنطية والكهوف التي تعود إلى حقب مختلفة. وتضم القرية عين ماء عذبة لا تزال تُستخدم وتضم سبعة أحواش وشوارع قديمة يعتقد أن السيدة العذراء مريم البتول مرت بها وتظللت بأشجارها في رحلتها. 

عرفت جفنا في الماضي بثلاثة أسماء هي العفنى، وجفنة ووادي أشكول، ولم يرد ذكر "العفنى" وهو الاسم الأقدم لجفنا في المصادر التاريخية القديمة كالمصرية أو الآشورية، ومن الملفت للنظر أن الكتاب المقدس الذي يذكر الكلمة 56 مرة، يتحدث عنها معظم الوقت بصفتها شيئاً وليس مكاناً، وهذا الشيء هو كرمة العنب، ويبدو أن الاغريق هم الذين حرفوا الاسم "عفنى" الى "جفنا"، لأن نطق الكلمة كان صعباً عليهم لعدم وجود العين في لغتهم. 

بيوت القرية الحالية مبنية على أنقاض بلدة أقدم تعود بتاريخها للفترات الرومانية والبيزنطية على الأقل، ويقال بأن جفنا هدمت سبع مرات على الأقل، ويمكن تفهم ذلك بمقارنة مستوى أرضية الكنيسة البيزنطية في القرية مع مستوى القرية الحالي، وكذلك انخفاض مستوى نبع الماء الرئيسي عن سطح القرية الحالي، بحيث ينم الوصول اليه اليوم عبر 27 درجة للأسفل. أما مهرجان مشمش جفنا فقد أصبح تقليدا سنويا ينتظره آلاف من عشاق هذه الفاكهة الصيفية من مختلف المحافظات لتذوقه طازجا على أرضه ليصبح مشمش جفنا زراعة وسياحة وصمود!

شاهد فيديو عن جفنا:

مصدر الصورة : الفيديو السابق